سر الرزق من قصة إبراهيم عليه السلام
المقصود في قصة إبراهيم عليه السلام لم يكن التخلي عن إسماعيل بل التخلي عن التعلّق به
القصة ليست عن الترك بل عن التسليم، وهذا هو السر الخفي في هذه الآيات
التعلّق ليس حبًا
الحب = الحرية
أما التعلّق فيقيدك، يربط سعادتك بما هو زائل ومتغير
وهذا ينطبق على المال أيضا
كل ما تتعلق به يتحكم بك، وكل ما يتحكم بك قد يتلاعب بك
فك التعلق بالمال = الحرية، البركة، السلام الداخلي، وفرة في الزرق
(فلما أسلما وتله للجبين)
والنتيجة؟
سلام على إبراهيم
وفديناه بذبح عظيم
وبشرناه، وباركنا عليه
كم مرة بكيت على شيء فقدته، وظيفة، فرصة، مال، رزق
ثم اكتشفت لاحقًا أنه كان فداءً لشيء أعظم؟ هكذا تعمل الرحمة الإلهية خلف الفقد
أخطر الأصنام ليست حجرًا
بل فكرة تسكن قلبك: (لن أكون بخير إلا بــ هذه الوظيفة، هذا المبلغ، هذا المشروع، هذا البيت الخ)
هذا هو التعلّق… وهذا ما يُطلب منك التضحية به
كل ألم مالي متكرر في حياتك، مرتبط بشيء لم تسلّمه بعد
فك التعلّق لا يعني التخلي عن أحلامك في الحرية المالية، الرزق الوفير، المكانة، وحياة فاخرة ومريحة
بل أن تزرعها وترعاها… دون أن تنهار إذا لم تُثمر
أن تحلم وتسعى… وتترك النتيجة لله
إذا سلّمت… سَلِمت
وهذا هو طريق إبراهيم، كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين
